| الأحد 14 . 02 . 2010

أقلام حره -- تنتشر في أغلب المدن العراق فعاليات اقتصادية
وتجارية لشركات باسماء وهمية ورؤوس أموال " أفتراضية " لتحتال على
العراقيين بحجة تشغيل أموالهم . و تجمع هذه الشركات عبر وسطاء ووكلاء
لها ملايين الدولارات ، حتى اذا حانت اللحظة المناسبة اختفت الشركة
بأفرادها وطاقمها تاركة عشرات العراقيين تحت سوط الديون وألم ضياع
أموالهم بين ليلة وضحاها .
وأغلب هذه الشركات "وهمية" لا تمتلك رؤوس أموال بل تتعايش وتدور
إعمالها على النصب والاحتيال على المواطنين . ويقبل بعض العراقيين على
هذه الشركات للحصول على عائد ربحي أعلى ، وغالبا ما يبدأ عمل هذه
الشركات بصدق التعاملات المالية في البداية مع عدد من الأشخاص لاستقطاب
الآخرين ، و تكون التدفقات الداخلة إلى هذه الشركات الوهمية اكبر من
التدفقات الخارجة، والفرق سيكون لمصلحة الشركة وتستغل جزءاً من هذه
الأموال لتحسين صورتها إمام الآخرين ولاكتساب مصداقية وهمية وتسخير بعض
الناس ليكونوا موزعين أو وكلاء جاذبين للأموال وموزعين للأرباح ومع
الوقت تصل تدريجيا إلى نقطة الانهيار، اذ مهما كان حجم مداخيلها فسوف
لن تتوصل إلى تغطية مستحقاتها، وهنا يكون مصيرها إما أن تختفي أو
تتلاشى أو تهرب أموالها إلى الخارج ويقع الناس ضحايا الاحتيال وتذهب
أموالهم.
والتقت بابنيوز أحد الأشخاص في إحدى المقاهي ليشاركنا بحماس الحديث عن
تجربته الشخصية مع الشركات . يقول .. إني عمر كاظم ابلغ من العمر 43
سنه و كان لي أخ اصغر مني سنا وكانت لديه أصدقاء اقترحوا عليه انشاء
شركة ، وكان مبدأ هذه الشركة إنشاء المباني العمودية للمواطنين لاسيما
الموظفين العاملين في الدولة والغرض من أختيار الموظفين هو قدرتهم على
التسديد المباشر .
يضيف .. لقد فعلنا الأمر ووزعنا "بوسترات" الدعاية وبعد إن كان الكثير
من الموظفين والمواطنين الذين يعانون من أزمة السكن قد قاموا بالتسجيل
مباشرة وكان الدفع مقدما حيث استلم مؤسسو الشركة الأموال ، لكن ما ان
كثرت الأموال بين أيديهم هربوا إلى خارج العراق ، وكانت النتيجة أن
مصير أخي السجن.
يقول جاسم محمد من الكرادة ببغداد.. تعرضنا انا وعدد من أبناء المنطقة
إلى النصب والاحتيال وذلك من خلال الاشتراك في شركات الاستثمار التي
انتشرت في العراق، وهي شركة أهلية كانت تعمل في العراق وخصوصاً في
بغداد حيث تقوم هذه الشركة بشراء "حديد تسليح" من خارج العراق لذلك فهي
تعمل علي استثمار الأموال من المواطنين من اجل إكمال المشروع وبالتالي
إعطاء فوائد كبيرة.
واضاف .. إن هذه الشركة انتهت مدة عملها في العراق ولم تسدد الأموال
التي أخذتها من المواطنين وبالتالي ذهبت جميع الأموال معها وعند مراجعة
مهندس المشروع رفض إعطاء الأموال لأنه لم يتسلم منا إي مبلغ.
من جانبه أكد مصدر في البنك المركزي العراقي ظهور عدد من الشركات
الوهمية التي تمارس عملية النصب والاحتيال المالي في المحافظات من خلال
القيام بعمليات الاستثمار المالي واستغلال أموال المواطنين.
وقال المصدر .. هذه الشركات تدفع فوائد عالية جداً تفوق الفوائد التي
تدفع من خلال المصارف وهذا يؤدي بالنهاية الي سرقة أموال الأهالي ورفع
المستوي العام للأسعار والقيام بعمليات سلب الأموال.
أحد الأشخاص ممن تعرضوا إلى حيل هذه الشركات قال .. بعد فترة يصدم
الجميع بهروب صاحب الشركة الوهمية حاملا معه ما حصل عليه من أموال
الناس بالنصب ، والاحتيال .
يقول احد الذين خسروا أموالهم بسبب توظيفها في إحدى الشركات التجارية
الوهمية وقد تحدث عن كيفية التعامل مع تلك الشركات قائلا: دعاني احد
أصدقائي للانضمام إلى إحدى الشركات التجارية وأوضح لنا أن هذه الشركة
سوف تغير مجرى حياتنا وتنقلنا إلى حياة أفضل . وعندما شككنا بالأمر
بدأنا نسال العاملين في الشركة مجموعة من الأسئلة وكان لديهم جواب مقنع
لكل سؤال حتى اشتركنا في فعاليات هذه الشركة وكان علينا أن ندعو أشخاص
آخرين لاستثمار أموالهم هناك ، ثم ظهر فيما بعد أنها شركة للنصب
والاحتيال ولم نحصل على أموالنا لان الشركة الوهمية صارت " سرابا"
بمقراتها وخيالاتها . |