|
|
الاثنين 16 . 01 . 2012
يحمل التوجه
الحالي للعملية السياسية في العراق للألتئام بمؤتمر وطني يرعاه رئيس
الجمهورية علامة استفهام كبيرة وقدر لا يستهان به من الغرابة لعملية
سياسية ناهز عمرها التسع سنوات وقطعت مراحل هامة ككتابة الدستور وانجاز
أكثر من دورة للبرلمان الوطني ومجالس المحافظات والحكم طوال هذه المدة
وفق صيغة سياسية ثابتة اصطلح عليها بالتوافقية السياسية بين الطوائف
والأعراق الرئيسية حيث تم على ضوئها هندسة التوزيع للمناصب السيادية
الكبرى إضافة إلى الوزارات والسفارات و غيرها من الدرجات الوظيفية
الراقية , ومبعث التناقض في موضوع الدعوة الحالية لمؤتمر سياسيي عام
وعلى الصعيد الوطني هو إن مثل هذه المؤتمرات نادرة وتأتي في مقاطع
زمنية خاصة لتأسيس النظام السياسي في بلدان نجحت في تحقيق ثورة شعبية
على حكامها أو تدشين مرحلة تاريخية جديدة مرتبطة بخروج الاحتلال
الأجنبي ونيل الاستقلال الوطني , وليس كما يجري حاليا في العراق
لمواجهة التصعيد في الأزمة بين طرفين سياسيين حاكمين تسابقوا لإطلاق
التهديدات قبل انعقاد المؤتمر بالذهاب إلى حكومة أغلبية سياسية أو
طائفية وبالمقابل يشهر الطرف الأخر سلاح الفدرلة لمحافظاته وقطع أرجل
الغرباء من رجال الحكومة المركزية . |
|
راسلونا على العنوان التالي fakhirwidad@gmail.com
|
|
يرجى ارسال مقالاتكم
|
|
|