| الثلاثاء 01 . 02 . 2011
الجواهري ... في رثاء شقيقه الشهيد جعفر
رواء الجصاني
اتعلم أم أنت لا
تعلمُ ، بأن جراح الضحايا فمُ والقصيدة التي يقرب عدد أبياتها من المئة، تكاد ان تكون في جميعها رسالة إلى جعفر، وحواراً معه، وتساؤلات إليه، مفعمة بالعاطفة والذكريات حيناً، وبتقديس الايثار والتضحية ، أحايين أخرى، ومن خلال كل ذلك : اصرارعلى اشاعة المفاهيم الوطنية والتنويرية، وهي الأساس في بيت القصيد كما نزعم: أتعلم أم أنت لا
تعلم بأن جراح الضحايا فمُ واذ تهدأ المشاعر قليلاً، ولو في بعض أبيات وحسب، تأتي المقاطع التالية من الملحمة الجواهرية التي نحن عندها، لتبدع في وصف "جعفر" الشقيق... فهو "رُواءُ الربيع" و"زهرة من رياض الخلود" و"قبسٌ من لهيب الحياة" و"طلعة البشر" و"ضحكة الفجر"... وما إلى ذلك من مشابهات متفردة تنبض بالمحبة، وتفيض بالعاطفة الانسانية الجامحة... أخي جعفراً يا
رُواء الربيع ، إلى عفن بارد يُسلَمُ لقد توقف، عند هذه الرائية الجواهرية الوجدانية، الوطنية، التنويرية كتاب وباحثون عديدون وما برحوا... ومما نؤشر أيضاً في هذا السياق، ما جاء فيها عن استقراء الشاعر الخالد في واحد من مقاطع القصيدة البارزة، لتاريخ البلاد اللاحق، وتنبؤاته حوله، وهو ما تأكد بوضوح، والى حاضرنا الراهن على ما نرى: اخي جعفراً لا
أقولُ الخيال ، وذو الثأر يقظان لا يحلمُ أما في نهاية ملحمته، فقد راح
الجواهري يستطرد ليصف، وبتشكيل بانورامي حاذق، أجواء الأحزان العائلية
على رحيل الفقيد... فتلك امه "العجوز" الغارقة في التعبد، تضجر لأن
"السماء لم تعد تغيث حريباً ولا ترحمُ "... وهذه اخت الشهيد "تشق عليه
الجيوب، ويغرز في صدرها معصم" ..."نناشد عنه بريق النجوم، لعل جعفر من
بينها ينجم "... وهكذا كانت، أو تكاد، حال الأصدقاء والأحباء من أهل
البيت وخارجهم... |
|
راسلونا على العنوان التالي
|
|
يرجى إرسال مقالاتكم
|
|
إدارة الجريدة غير مسؤولة عن جميع الأخبار والمقالات والدراسات المنشورة في الموقع |