الصفحة الرئيسية

من نحن

أدب و فـن

مواقـع

رياضـــــــة

 

   الخميس 04 . 02 . 2010

عن نص الخطاب الشيوعي ...انتخابيا3  3 -

              سمير سالم داود

في ختام الماضي من النص* كان السؤال : ترى ماذا يمكن للمرء أن يتوقع بصدد اتجاهات التصويت وسط من يخضعون لسطوة التعصب الطائفي ...و.. هل يمكن وعمليا لقائمة اتحاد الشعب تحقيق مكاسب انتخابية، بالتعويل على إمكانية حدوث تحول ملحوظ على اتجاهات التصويت، بفعل أتساع نطاق التذمر والشكوى نتيجة نقص الخدمات الأساسية وشيوع وعجز البرلمان والحكومة...الخ المعروف والمكشوف عن سالب ومرير واقع الحال خارج حدود إقليم كوردستان وبالخصوص في أوساط المحرومين والكادحين من الناس ؟!
قدر تعلق الأمر بالشطر الأول من السؤال، بمقدوري القول ودون تردد، أن معظم من يمارسون فعل الاقتراع من باب الخضوع لسطوة التعصب الطائفي أو العشائري، ومهما بلغ مستوى تذمرهم من نقص الخدمات وفساد وعجز البرلمان والحكومة...الخ من غير المعقول ولا منطقيا باعتقادي ، تحول مواقفهم ونوعيا وباتجاه التصويت للشيوعيين، والمرجح عندي اختيارهم سبيل الضار من المقاطعة، هذا في حال عدم استعدادهم، منح أصواتهم من جديد لقوائم أخرى ضمن محيط انحيازهم الطائفي أو العشائري أو المناطقي، ...و... لست بحاجة للتأكيد أيضا على أن قائمة الفقراء والكادحين، قائمة اتحاد الشعب بالذات وتحديدا، والتي لا تملك من الإمكانيات المالية إلا ما هو أقل من القليل، لا يمكن ومن المستحيل، أن تحصد أصوات مئات الألوف، حتى لا أقول ما يتجاوز ذلك من مخيف الرقم، وسط صفوف من يمارسون فعل الاقتراع، باعتباره بات يشكل مصدر رزق ( رباني) على حد اعتقادهم، للحصول على المباشر من عطايا وهدايا فرسان القوائم الكوكتيلية، بالترافق مع منحهم المضاف من وردي من الوعود، وبشكل خاص على صعيد مساعدتهم في الحصول على المناسب من الوظائف، بما يمكنهم من الفوز بدورهم على المقسوم من النصيب، في إطار الجاري وعلى نطاق واسع وعلنا في ميدان نهب المال العام ...شرعيا!
و...قد يعتقد أهل السذاجة أن ما تقدم من التوصيف وانطلاقا من خاص الاعتقاد، يرسم صورة قاتمة ومتشائمة، لواقع الحال وخصوصا في محيط تحرك الشيوعيين انتخابيا،** ولكن شخصيا أعتقد وحد الجزم، أن أهل الفطنة سوف يتعاملون مع هذا المناسب من التوصيف، بطريقة مغايرة تماما، بحكم إدراكهم لأهمية وضرورة ممارسة فعل التوقع، والعمل أساسا، انطلاقا من حساب أسوء الاحتمالات، وبعيدا دائما عن حماقة التقدير، بالاستناد فقط لا غير، على المفرط من التعويل ومن باب الركون للوردي من التفاؤل!
أريد القول أن من الخطأ تماما، تجاهل الاعتراف بحقيقة ما يسود من المواقف والتوجهات في أوسط المحرومين والكادحين من الناس، ليس فقط بفعل الخضوع راهنا لسطوة التعصب الطائفي والعشائري وعمياوي، وإنما أيضا نتيجة الفادح من سالب التأثير على وعيهم سياسيا واجتماعيا، خلال عقود محنة العيش في ظل حصار الحروب والترويج وعلى مدار الساعة، للمنحط والهمجي، من مفردات ثقافة الزيتوني والمسدس، ثقافة تخريب العقول والنفوس بهدف تبعيث المجتمع العراقي بالقوة...الخ ما تكشف عن الفادح من مردوده وهمجيا، مباشرة بعد سقوط الطاغية، وليجرى وذلك عندي المضاف من الجريمة، تدعيم كل مظاهر وأشكال هذا الانحطاط والخراب اجتماعيا، بفعل حماقة وغباء من اعتقدوا أن مجرد ترديد مزاعم التوبة وارتداء العمامة بعد الزيتوني، كفيل بإصلاح خراب العقول والضمائر في المجتمع العراقي!
و...بالعودة للرد على الشطر الثاني من مبتدأ السؤال، أقصد هل توجد هناك إمكانية واقعية، يمكن أن تساهم فعلا في إحداث تحول ملحوظ، على اتجاهات التصويت، ولحساب قائمة اتحاد الشعب، وعلى النحو الذي يجري تأكيده في سياق نصوص العديد من الزملاء، وبشكل خاص تلك النصوص التي تنطلق من التعويل على أتساع نطاق التذمر، للحديث وحد إشاعة الوهم، على ما يمكن أن يتحقق لقائمة اتحاد الشعب من المكاسب انتخابيا..الخ ما لا يتعدى بتقديري حدود دائرة التمني، نتيجة غلط المقارنة ما بين واقع حال وما يحيط العملية الانتخابية في العراق، وما يجري في إطار مجتمعات عريقة ديمقراطيا، وحيث يمارس الوعي، وخبرة المعاش من التجربة، وانطلاقا من خاص المصالح، أكرر خاص المصالح، العامل الحاسم في تحديد وجهة من يذهبون دوريا لصناديق الاقتراع ...الخ المعروف عن ما يتحكم خيارات الناس انتخابيا في هذه المجتمعات المتطورة!***
وشخصيا أعتقد أن هذا الضرب من التعويل وفي إطار التمني، لا يقود وحسب لتكرار الوقوع في خطأ التقدير وباتجاه إشاعة الوهم من جديد،**** وإنما يساهم وعمليا بتقديري، في عدم ترجمة الصائب من قراءة الحزب الشيوعي لما يسود من الميول والاتجاهات، بشكل ملموس في سياق ومحتوى نص الراهن من الخطاب الإعلامي ...انتخابيا، وحد تجاهل أهمية مناقشة مفردات هذا الخطاب بالمطلوب من التركيز وعلنا، باعتبار أن ذلك يندرج في باب المفروض والمفترض منطقيا، بهدف تطويره وبما يفيد في ممارسة الإيجابي من التأثير على اتجاهات الرأي العام ....الخ ما كان ولا يزال وللأسف بعيدا عن دائرة الاهتمام في إطار المنشور من نصوص الزملاء الشيوعيين ( أقصد أعضاء الحزب) على صفحات موقع الطريق وغيره من المواقع الديمقراطية على شبكة الانترنيت!
و...الاسوء من ذلك عندي، تجاهل الضار سياسيا وحد إشاعة النفور، في أوسط المحيط الانتخابي للشيوعيين، أقصد وسط من يخضعون لسطوة التعصب الطائفي والمعادي بالمطلق في ذات الوقت للعفالقة، نتيجة مشاركة البعض من الشيوعيين المرة بعد الأخرى، في مهزلة البحث عن المناسب من الحل لحزورة (منو بعثي ومنو مو بعثي) دون إدراك مدى السالب من مردود ذلك على الموقف من قائمة اتحاد الشعب....و...حتى على افتراض أن هذا التصعيد ضد العفالقة، وعشية القادم من الانتخابات، والذي سوف يتوسع بتقديري وتدريجيا وباتجاهات من الصعب تحديد مداها لاحقا، ينطلق أساسا من دوافع انتخابية، ولتحقيق المضاف من المكاسب في القادم من البرلمان لحساب قائمة دولة القانون أو قائمة الائتلاف الوطني..الخ ترى لماذا لا يجري توظيف هذا التصعيد إيجابيا، وباتجاه يستوجب بتقديري الدعم من قبل الشيوعيين وسائر دعاة أهل الديمقراطية، أقصد بما يفيد في إعادة مجرى الصراع في العراق، لمساره الطبيعي وبحيث يعود ليكون كما كان قبل سقوط الطاغية، صراعا ما بين جميع من كانوا في موقع الضحية وبغض النظر عن منحدراتهم العرقية أو المذهبية أو السياسية، وبين سافل من كانوا في موقع الجلاد بقيادة حزب أنجاس العفالقة، إلا إذا كان يوجد هناك من يعتقدون أن تصحيح مسار الصراع في العراق، بعيدا عن همجي الصراع الطائفي راهنا، صار سالفة عتيكّة ولا يفيد أو يخدم نشاط وعمل أهل الديمقراطية!
السؤال : ما العمل إذن؟!
إذا كان من غير المعقول ولا منطقيا توقع حدوث تحول نوعي وسط من يخضعون لسطوة التعصب الطائفي، وباتجاه التصويت لقائمة اتحاد الشعب، مهما كان مستوى تذمرهم ونقمتهم من الطبقة السياسية الحاكمة راهنا، وعلى افتراض عدم استعدادهم في ذات الوقت، منح أصواتهم من جديد لقوائم أخرى ضمن محيط انحيازهم الطائفي أو العشائري أو المناطقي، ترى كيف يمكن إذن إقناعهم بخطأ اختيار سبيل الضار من المقاطعة، واعتماد ما يجسد وبالملموس من إيجابي الفعل، ما يعتمل في نفوسهم من مشاعر التذمر والنقمة ضد كل أشكال ومظاهر الفساد والعجز في عمل الحكومة والبرلمان، والفادح من الأخطاء على صعيد الفشل في حماية أرواح الناس من همجي فعل عصابات العفالقة ومطاياهم المجاهرين بالقتل؟!
و... كيف يمكن وعمليا التأكيد على أن قرار الحزب الشيوعي بالمشاركة بالانتخابات، ومهما كانت العملية الانتخابية مشوهة، ما كان ينطلق من باب المغامرة أو مجرد ممارسة فعل التحدي، وإنما من منطلق الحرص مبدئيا على تعويد الناس على ممارسة هذا الفعل الديمقراطي، وبما يساعدهم وتدريجيا على القناعة من أن سبيل صناديق الاقتراع، كان ولا يزال وفي إطار الوضع في العراق راهنا، المناسب والضروري والمطلوب اعتماده من السبيل، بديلا سلميا عن الهمجي من سلاح استخدام القوة لحسم عملية تبادل السلطة، والمناسب من الوسيلة لخوض صراع المواقف والأفكار والتوجهات بين المختلف من القوى السياسية ومكونات المجتمع العراقي، بعيدا وبالمطلق عن سبيل العنف ونهج التكفير والتحريم؟!
وبالعراقي الفصيح: هل توجد هناك إمكانية واقعية لتحقيق ما تقدم من الهدف وبشكل يضفي المزيد من المصادقية على مدى حرص الشيوعيين على الوليد من العملية الديمقراطية، وعلى ما يساعد إرشاد من كانوا وعلى الدوام في موقع الضحية، على ممارسة المشروع من حقهم ديمقراطيا في رفض كل ما يسود وبفعل عار نظام المحاصصة من أشكال ومظاهر الخلل والعجز والفساد، والذي يطبع وبالخصوص عمل الحكومة والبرلمان وفي الواقع مجمل العملية السياسية في عراق ما بعد حكم أنجاس العفالقة ؟!
السؤال : كيف يمكن إعلاميا، توظيف أتساع نطاق النقمة والتذمر بين صفوف الناخبين منطلقا لصياغة المناسب من نص الخطاب الانتخابي من قبل الشيوعيين وسائر دعاة أهل الديمقراطية، وبحيث تكون نتائج انتخابات آذار القادم، تختلف والى حد غير قليل عن الماضي من العمليات الانتخابية، وعلى طريق أن تكون الأساس والمنطلق للعمل لاحقا، باتجاه يجعل العملية الانتخابية عراقيا، في موقع المختلف والى حد ما نوعيا في القادم من الانتخابات بعد أربعة أعوام من الزمن؟!
جواب ما تقدم من ملح السؤال يمكن مطالعته في المرفق من منشور النص تحت عنوان : دعوة لاستخدام الأبيض من السلاح في يوم الاقتراع!*****

سمير سالم داود شباط 2010
alsualnow@hotmail.com

* طالع الماضي من النص في العنوان التالي : www.alhakeka.org/710.html 
** من باب ضروري التوضيح، لابد من التأكيد على أن الحديث لا يدور عن عشرات أو مئات الألوف وإنما عن الملايين في صفوف الناخبين، وبشكل خاص وسط من اختاروا قبل عام من الزمن سبيل الضار من المقاطعة، وبحيث تجاوز عددهم في انتخابات مجالس المحافظات أكثر من الثلثين وبحيث لم يشارك في الاقتراع سوى 7,143,656 من مجموع الناخبين وفقا لما جرى نشره رسميا من قبل المفوضية العليا المستقلة للانتخابات!
*** هل هناك ما يستدعي التأكيد على أن هذا المتطور من الخيارات ساعة الاقتراع في المجتمعات الديمقراطية، كانت ولا تزال سوف تظل راهنا وللقادم من منظور عقود الزمن، لا تمثل مطلقا، الدافع والمنطلق الأساس، الذي يحكم توجهات الغالب العام ممن يذهبون لصناديق الاقتراع في العراق، وحيث كان ولا يزال المتخلف من مشاعر التعصب الطائفي والعرقي والعشائري، تمارس العامل الحاسم في تحديد المطلوب التصويت لحسابهم وعمياوي، والتباين في مستوى التصويت لهذه القائمة أو تلك لا يخرج إطلاقا عن ما تقدم من مشاعر التعصب طائفيا وعرقيا وعشائريا، إلا بحدود مستوى نسبة العزوف عن التصويت ، أو مدى الاستعداد لبيع الصوت مقابل من يدفعون أكثر من سواهم، خصوصا بعد أن باتت عملية شراء الأصوات، تجارة رابحة تجري تفاصيل مخازيها علنا وحيث يسود منطق : شكّد تنطيني مقابل صوتي، على صعيد البيع بالمفرد، في حين يجري البيع بالجملة ووفق حساب عدد ( الرؤوس) التي تخضع لسطوة (الوجهاء) و ( شيوخ العشائر) وغيرهم من تجار بيع الأصوات في مواسم الانتخابات!
**** إشارة أعتقدها لا تحتاج للكثير من التفصيل بصدد ما جرى من سالب التقدير لما يسود الرأي العام من التوجهات في الماضي من الانتخابات التشريعية عام 2005 يوم جرى ارتكاب حماقة التحالف انتخابيا مع علاوي البعث!
***** طالع هذا النص في التالي من العنوان : www.alhakeka.org/712.html 
---------------------------------

الأبيض من السلاح في يوم الاقتراع!

في ختام الماضي من النص* كان السؤال : كيف يمكن إعلاميا، توظيف أتساع نطاق النقمة والتذمر بين صفوف الناخبين بهدف صياغة المناسب من نص الخطاب الانتخابي من قبل الشيوعيين وسائر دعاة أهل الديمقراطية، وبحيث تكون نتائج انتخابات آذار القادم، تختلف والى حد غير قليل عن الماضي من العمليات الانتخابية، وعلى طريق أن تكون الأساس والمنطلق، للعمل لاحقا، باتجاه يجعل العملية الانتخابية عراقيا، في موقع المختلف والى حد ما نوعيا في القادم من الانتخابات بعد أربعة أعوام من الزمن؟!
شخصيا أعتقد أن هناك بالفعل وعمليا، إمكانية واقعية، لتحقيق ما تقدم من الهدف، أو جانب كبير من هذا الهدف، في حال تطوير نص الخطاب الإعلامي للشيوعيين انتخابيا، باتجاه يفيد دعوة جميع أهل التذمر بين صفوف الناخبين، استخدام سلاح التصويت بالأبيض وبالتحديد أقصد الذين لا يملكون ما يكفي من الاستعداد فكريا وسياسيا راهنا، لدعم قائمة اتحاد الشعب، ويفكرون بمقاطعة عملية التصويت، تعبيرا عن الاحتجاج والنقمة من مزمن عجز المختلف من أهل النفوذ وسط الطبقة السياسية الحاكمة في عراق ما بعد حكم أنجاس العفالقة!
و....أعتقد أن النجاح على صعيد هذه المبادرة، وبما يكفل ضمان ارتفاع عدد من يستخدمون سلاح التصويت بالأبيض، يرتبط بمدى القدرة إعلاميا في البحث عن المناسب من الصياغات بهدف تبصير أكبر عدد ممكن وسط جميع أهل التذمر بين صفوف الناخبين ، بحقيقة أن اعتماد سبيل المقاطعة، لا يشكل الوحيد من الخيار، للتعبير عما يعتمل في نفوسهم من مشاعر النقمة والتذمر ضد عجز الطبقة السياسية الحاكمة، وعلى العكس من ذلك، اعتماد هذا الخيار تحديدا، يشكل وضمن واقع حال العراق راهنا، ضربا من سالب الفعل، ولا يفيد وقطعا في دعم الوليد من العملية الديمقراطية!
أقول ما تقدم بدليل أن هذا الغلط من السبيل، سبيل المقاطعة، لا يفيد إطلاقا في دعم من يمكن أن يكونوا في حال انتخابهم، في موقع المطلوب من البديل وسط القوائم الصغيرة، كما لا يمكن اعتباره وعمليا، بمثابة جرس إنذار لقوى الإسلام السياسي الفقير من ضواحي بغداد ومدن الوسط والجنوب، وبما يجسد وبالملموس مدى الخيبة والنقمة، من عدم الوفاء بما تردده من وردي الوعود، وعلى العكس من ذلك أن ارتفاع نسبة من يعتمدون خيار المقاطعة، لا يخدم سوى من هم أساس الخيبة والنقمة وسط القوائم الكبيرة، وذلك من خلال مساعدتهم على رفع حساب القاسم الانتخابي، وبشكل يلحق فادح الضرر بالقوائم الصغيرة، ومعلوم تماما، كيف جرى وعلنا، توظيف امتناع ما يقرب نصف من يحق لهم الاقتراع في انتخابات مجالس المحافظات الأخيرة، لسرقة أصوات ما لا يقل، أن لم يكن أكثر، من مليونين صوت، أختار أصحابها الاقتراع لحساب العديد من القوائم الصغيرة، ولكنها وبموجب الجائر من قانون الانتخاب باتت من نصيب قوائم الحيتان أن جاز القول، وبحيث حصلت على عدد كبير من مضاف المقاعد ومجانا، وعلى نحو لا يعكس أبدا حجم ثقلها الانتخابي على أرض الواقع....و...الأرقام موجودة!
و....فضلا عن كل ما تقدم، لابد من الإشارة إلى أن اعتماد سبيل الضار من المقاطعة، وبالتحديد وسط من يحق لهم الاقتراع في الفقير من ضواحي بغداد ومدن الوسط والجنوب، سوف يشكل أيضا كسبا سياسي مجانيا، لحساب أنجاس العفالقة، أقصد سوف يجري وبالتأكيد توظيف هذا السالب من الخيار عفلقيا، كما لو كان يشكل استجابة لدعواتهم بمقاطعة الانتخابات، باعتبارها تجري في ظل الاحتلال...الخ...الخ الكاذب من مزاعمهم وهم الذين يعملون كل ما في وسعهم في ذات الوقت وعلى المكشوف ، من أجل تعزيز فرص نجاح (قائمتهم العوراقجية سعوديا) بقيادة ( علاويهم الأمريكي) وغيره ممن يعملون راهنا بالروح.... بالدم على إعادة عار فرضهم وعلنا على العملية السياسية في العراق!**
انطلاقا من كل ما تقدم، بمقدوري القول ودون تردد، أن استخدام سلاح التصويت بالأبيض وأكرر بالذات وتحديدا من قبل جميع من يفكرون تكرار الضار من سبيل المقاطعة، سوف يعكس وبلغة الأرقام ساعة ظهور النتائج، حجم وثقل عدد من باتوا وعلى ضوء الخاص من تجاربهم، في موقع الاستعداد، لممارسة فعل الاحتجاج، باعتماد هذا السلاح الديمقراطي، للتعبير عن رفضهم، المساهمة في إدامة نفوذ من جيروا أصواتهم المرة بعد الأخرى، لتعزيز سطوتهم على مواقع القرار، وبما يخدم دوام التنافس على نهب المال العام، ودون تأمين الحد الأدنى من مطلوب وضروري الخدمات الأساسية، أو الحد من ارتفاع معدلات البطالة، أو اعتماد الحازم والمناسب من الوسائل، لحماية أرواح الناس، من بشع جرائم عصابات الإرهاب بقيادة أنجاس العفالقة ومطاياهم المجاهرين بالقتل....الخ معالم ومظاهر عجز من تركوا البلاد والعباد، وبالخصوص المحرومين والكادحين من الناس، للعيش تحت سطوة الإرهاب والفساد، ودون تحقيق الموعود، من متكرر الشعارات والوعود!
و....شخصيا أعتقد جازما، أن اعتماده هذه الدعوة في سياق نص خطاب الشيوعيين انتخابيا، وبالترافق مع استمرار الترويج لقائمة اتحاد الشعب، سوف يكفل وبتقديري الخاص، تحقيق قدرا واسعا من التأثير سياسيا وإعلاميا، وأكاد أن أقول فكريا، على اتجاهات ومواقف المحرومين والكادحين من الناس، ودون تقليل أهمية تأثير ذلك إيجابيا، حتى على مواقف وتوجهات الكثير ممن لا يزالون يخضعون لسطوة التعصب الطائفي ، ولا يمارسون الفعل الانتخابي، إلا من باب التعصب لحساب الطائفة أو العشيرة، وبغض النظر عن مدى مصداقية من يعتمدون انتخابهم وعمياوي المرة بعد الأخرى!***
و...لا يقل أهمية عن كل ذلك، أن التصويت بالأبيض سوف لا يجسد فقط المشروع من الحق وحضاريا في ممارسة فعل الاحتجاج ورفض فساد وعجز الطبقة السياسية الحاكمة، وإنما سوف يعطل ويمنع كذلك وعمليا، اغتصاب أصوات الناقمين والمتذمرين،مرة أخرى ومن جديد، كما تكرر في الماضي من العمليات الانتخابية، وأخرها ما جرى في سياق انتخابات مجالس المحافظات قبل عام من الزمن، وذلك ما سوف يدفع أهل الراهن من النفوذ، لا أقصد قطعا فرسان الفساد، وإنما أهل الصادق من الحرص، على إعادة حساباتهم والتفكير بما يمكن أن يحدث، في حال جنوح المزيد من أتباعهم راهنا، اعتماد هذا السبيل من الرفض، وبحيث لا يفقدون وحسب، القدرة على نهب أصواتهم، وإنما يجعلهم وعمليا قوة انتخابية تستخدم السلاح الأبيض، لفرض وجودها وبقوة على عمل جميع القوى السياسية في العراق!
شخصيا أعتقد أن استخدام هذا السلاح الحضاري، سلاح التصويت بالأبيض من الورقة، حتى من قبل ما لا يزيد عن مليون مقترع، ذلك سوف يشكل بتقديري انتصارا نوعيا للشيوعيين وسائر أهل الديمقراطية في العراق، ...و....أقول ما تقدم، انطلاقا من حقيقة أن هذا الرقم، ومهما كان يبدو محدودا للغاية، بالمقارنة مع عدد من يحق لهم المشاركة في التصويت، سوف يجسد وبكل المقاييس، وجود خميرة نوعية ديمقراطيا، قادرة على أن تمارس المغاير من الفعل، على الرغم مما يسود اتجاهات الرأي العام من مظاهر وتجليات الخضوع وعلى نطاق واسع، لسالب مفاعيل سطوة التعصب الطائفي والعشائري، كما أن ذلك سوف يضفي وبالتأكيد المزيد من المصداقية على موقف الشيوعيين من هذا السيرك الانتخابي، بعد أن تجري وكما هو متوقع وبحكم الجائر من القانون، فرهدة أصوات القوائم الصغيرة، لحساب تعزيز مواقع قوائم الحيتان الكبيرة، وعلى نحو سيجعل الكثير من الناخبين، يكتشفون وبالملموس صواب توقعات الشيوعيين، وتأكيدهم على أن هذا المشوه من العملية الانتخابية، لا يمكن أن تحقق حاسم التغيير كما يتمنى الكثير ممن يمارسون المرة بعد الأخرى فعل الاقتراع!
و....من المهم أيضا باعتقادي، أن مبادرة الحزب اعتماد هذا السبيل، وفي إطار الترويج لقائمة اتحاد الشعب، سوف يقود الكثير من دعاة المقاطعة وسط صفوف الشيوعيين وأصدقاءهم، إعادة النظر بموقفهم السالب من قرار الحزب بالمشاركة في الانتخابات، هذا إذا كانوا على كامل القناعة، من أن الصراع الفكري والسياسي، سيكون في النهاية ومما طال الزمن، لحساب وصالح قوى التيار الديمقراطي في العراق ...و....هذا التأكيد وبلغة الجزم، لا يندرج وقطعا في باب مجرد الاعتقاد، ولا ينطلق أبدا من الأوهام، ولا من جميل الأماني، وإنما هو تحصيل حاصل، لفعل قوانين التطور الاجتماعي، والتي ترتبط وثيقا بحقوق ومصالح الناس، وعلى نحو لابد وأن يقود لحتمية هزيمة كل القوى والأطراف، العاجزة عن تحقيق ما ينسجم ويتوافق مع هذه المصالح والحقوق، ومهما كانت هذه القوى تملك من القدرة في الحاضر من الزمن، على توظيف المشاعر الدينية والطائفية والعشائرية، لحرف الصراع في المجتمع عن مجراه الطبيعي!
و...أقول ما تقدم، بدليل أتساع نطاق التذمر والنقمة حتى في أوساط من يخضعون لسطوة التعصب الطائفي والعشائري، وبعد هذه الفترة الوجيزة للغاية من الزمن في حسابات التاريخ، وذلك نتيجة تزايد وتراكم الوقائع والمعطيات التي تكشف وعلى نحو صارخ، مدى وحدود التناقض في المصالح، بين أقلية من اللصوص الذين يوظفون وجودهم في العديد من مواقع النفوذ لنهب المال العام، ، وبين أكثرية كانت ولا تزال، تفتقر للكثير من مشروع الحقوق، وتعاني من كل أشكال الحرمان والاستلاب، وتدفع يوميا تبعات الفادح من نقص الخدمات العامة، وكل ما يتعارض مع متطلبات العيش الكريم، وفي بلد يعوم على بحور من النفط وسواها من كثير الثروات الطبيعية الأخرى!
و إذا كان الوجود البغيض للاحتلال، وتصاعد الإرهاب، والسافل من تدخل دول الجوار، ساعد على تسهيل توظيف المشاعر والمواقف باتجاهات طائفية همجية،من قبل جميع من عملوا على تحويل مجرى الصراع في العراق بعيدا عن مساره التاريخي، وبشكل يغطي على أتساع الفجوة بين كالح واقع الحال على أرض الواقع، والموعود من جميل الشعارات، ولكن كل ذلك وغيره من طارئ العقبات، وعمليات النصب والاحتيال، لا يمكن ومن المستحيل بتقديري ( اللهم إلا في حال تفجر حرب الطوائف) أن تديم إشاعة الأوهام، أو تمنع تنامي وتصاعد الحتمي من صراع المصالح والحقوق، وهو صراع لابد وحتما، أكرر لابد وحتما، أن يقود وتدريجيا على تحرر المزيد والمزيد من المحرومين والكادحين من سطوة الخضوع وعمياوي للتعصب الطائفي، وذلك بفعل وحكم تأثيرات كل هذا الذي يجري من واضح وصارخ التناقض، ما بين المرفوع من مزيف الشعارات، وما يحدث أمام أبصارهم وعلنا من مخزي توزيع المغانم ومواقع السطوة ونهب المال العام، وبالذات وتحديدا من قبل من يرتدون أمام عدسات التصوير، ثياب الشرف والفضيلة وحد الحديث بلسان رب العباد ، وهم الذين والله سيكون مثواهم حتما وبالتأكيد جهنم وبئس المصير!

سمير سالم داود شباط 2010
alsualnow@hotmail.com

* طالع الماضي من النص في العنوان التالي: www.alhakeka.org/711.html 
** هل توجد هناك ضرورة تستدعي التأكيد على أن المختلف من أجنحة حزب أنجاس العفالقة يعملون كل ما في وسعهم دعائيا من أجل دفع أهل التذمر وسط أهل الأكثرية لمقاطعة الانتخابات، في حين يعملون العكس تماما، من خلال تحشيد قواهم في معاقلهم التقليدية، فضلا عن مناطق تواجد جحوشهم في المناطق الأخرى من العراق، باتجاه دعم قائمة واجهتهم الانتخابية راهنا، أقصد قائمة العراقية بقيادة علاوي البعث وسواه من فرسان الكفاح بالروح بالدم من أجل إعادة فرض العفالقة على العملية السياسية غصبا على اللي يريد أو ما يريد، بما في ذلك اعتماد سبيل الانقلاب، بقيادة منقذ أمريكي الولاء ومدعوم عروبجيا سلفا...و...الوارد من قليل المعلومات عما يجري ( طبخه) من الصفقات، وخصوصا في دمشق وعمان، باتت تتجاوز بتقديري الخاص حدود التكهنات، وقد يكون هذا الذي يجري راهنا في معقل تحالف أهل الشر في الموصل بقيادة عصابة النجيفي، خطوة على طريق انقلاب (شوافي) جديد بهدف اغتيال الوليد من العملية الديمقراطية في العراق، وهذه المرة ليس بدعم فقط من المخابرات المصرية وإنما مخابرات جميع حكام بني القعقوعة وسيدهم جميعا.... سلطان الاحتلال !
*** من باب الرد على ملاحظات بعض الأصدقاء، أعيد التأكيد على أن استخدام توصيف (الخضوع لسطوة التعصب الطائفي والعشائري) لا ينطوي على الإساءة إطلاقا، وإنما يندرج عندي في تصوير واقع حال ومواقف جميع من لا يملكون على المستوى الفردي، ما يكفي من القدرة، على استخدام ملكة المستقل من التفكير، وبحيث يتركون أمر قياد مواقفهم لحساب مجاراة مشاعر الجموع وعمياوي، وعلى النحو المعروف تماما مضاره ،والفادح من سالب مردوده، وخصوصا في بعض الحاسم من محطات تصاعد الهمجي من الصراع الطائفي وعلى النحو الذي جرى ولا يزال يجري في الواقع على أرض العراق ومنذ سقوط حكم أنجاس العفالقة...و...بالعراقي الفصيح : أن ينحاز المرء لقومه أو دينه أو مذهبه...الخ، ذلك شيء مألوف، يعكس مستوى الوعي ويندرج في إطار الخاص من حق القناعة، ولكن أن يتحول هذا الانحياز، منطلقا للشرير من مشاعر التعصب، وبالاستناد على عار حكم ( أنصر أخاك طالما كان أو مظلوما) ذلك من منظور دليل جهل وتخلف وانحطاط على صعيد الوعي، ما قاد ولا يمكن أن يقود وعلى مر العصور، لغير إشاعة الهمجي من الصراع، بين أتباع المختلف من الأعراق والأديان والطوائف، وصولا إلى حد إشاعة البغضاء والكراهية بين الشعوب، جراء الهمجي من التعصب كرويا، وما حدث بين مصر والجزائر مجرد مثال أخر سوف لا يكون الأخير، في ظل تحكم وعي القطيع، بمواقف واتجاهات شرائح واسعة من الناس، في المتخلف كما المتقدم من المجتمعات في الحاضر من الزمن!
طالع وتحت عنوان...هوامش أخيرة المزيد من الملاحظات عن نص الخطاب الإعلامي للشيوعيين ...انتخابيا وذلك في العنوان أدناه: www.alhakeka.org/713.html
------------------------------

نص الخطاب الإعلامي... هوامش أخيرة!

من أجل إغناء ما ورد في سياق النصوص عن وحول نص الخطاب الشيوعي ...انتخابيا* وجدت من الضروري كتابة هذه الهوامش والملاحظات على أمل المساهمة في البحث عن مناسب السبيل من أجل إعادة صياغة نص الخطاب الشيوعي إعلاميا ليس بشكل عام، وإنما ارتباطا وحسب بالقادم من الانتخابات، وانطلاقا من خاص القراءة، أكرر خاص القراءة، لما أعتقده يسود أوساط الرأي العام من المواقف والتوجهات عموما، وبشكل خاص واستثنائي وسط صفوف الكادحين والمحرومين من الناس، والذين يشكلون الأساس اجتماعيا من قاعدة الشيوعيين، ومنطلق ومحيط تحركهم راهنا انتخابيا، وبالذات وتحديدا أقصد في الفقير من ضواحي بغداد ومدن الجنوب والوسط من العراق.**
شخصيا أعتقد أن هذه الموضوعة، موضوعة اختيار المناسب من نص الخطاب السياسي والإعلامي، وبما يعزز فرص قائمة اتحاد الشعب انتخابيا، يفترض أن تحتل حيزا مهما من المناقشات بين الشيوعيين وقبل غيرهم من دعاة أهل الديمقراطية، بهدف تحديدا ما يجب أن يكون محور التركيز في نص خطابهم السياسي والإعلامي، وانطلاقا من تشخيص ما يشكل موضع الاهتمام الأساس راهنا، ليس في صفوف قاعدتهم الانتخابية حزبيا والمضمون أصواتها سلفا ، وإنما عند الملايين من الناخبين الذين يسود صفوفهم التذمر والشكوى، واكتشفوا عبر الخاص من التجربة، أن هناك من يجير أصواتهم لدوم ( نعمة النفوذ ونهب المال العام) ودون تحقيق الحد الأدنى من مشروع حقوقهم، في العيش بسلام وبعيدا عن العنف وسطوة الإرهاب، والمرير من تبعات البطالة والفادح من نقص الخدمات ....الخ ما يقود المزيد والمزيد من الناس للكفر بعد الجميل من الأيمان بغد أفضل، ساعة سقوط حكم أنجاس العفالقة!
و...أتمنى، أقول أتمنى، أن لا يكون غياب هذا المطلوب والضروري من ملموس المناقشة لما تقدم من الإشارة ، مرده الوقوع ومن جديد، في دائرة الغلط من التقدير،*** وراهنا من باب القناعة، بوجود إمكانية واقعية، تضمن حدوث تحولات نوعية في اتجاهات التصويت، بالمقارنة مع نتائج الماضي من الانتخابات وأخرها ما جرى قبل عام من الزمن، ولمجرد الاعتقاد أن ذلك ممكن الحدوث بالفعل، على ضوء أتساع نطاق التذمر والشكوى من نقص الخدمات وفساد وعجز البرلمان....الخ المعروف عن مضار وسالب تبعات فعل من يقودون العملية السياسية بالاعتماد على توافقات نظام عار المحاصصة الطائفي والعرقي!
وطالما أن الأمر في النهاية، يتعلق بمدى صواب أو خطأ تعويل الحزب على كسب أصوات الكثيرين وسط صفوف أهل التذمر والشكوى، لابد من إعادة التأكيد على أن الخطأ على هذا الصعيد، أقصد ممارسة فعل التوقع، بالاستناد على المجرد من الافتراضات، ومن منطلق حساب أحسن الاحتمالات، يجعل من قرار الحزب الشيوعي المشاركة في الانتخابات، يندرج في إطار المغامرة وليس من باب التحدي، هذا إذا ما جرى وباهتمام شديد، دراسة ما يمكن أن ينجم من سالب النتائج، في حال حدوث ما هو خلاف وهم التوقع ، أقصد وبشكل خاص على مستوى مشاعر الإحباط والنكوص، وعلى نحو يمكن أن يتجاوز بتقديري هذه المرة، سالب ما حدث في الماضي من الانتخابات التشريعية 2005وما أعقب انتخابات مجالس المحافظات قبل عام من الزمن!****
السؤال وعشية القادم من الانتخابات، ترى ما هي القضايا الأساسية التي تشغل اهتمامات الرأي العام، وبالتحديد أقصد وسط مناطق الكادحين والمحرومين في الفقير من ضواحي بغداد ومدن الوسط والجنوب من العراق ؟! وهل من المفيد على صعيد نص الخطاب التركيز على مدى اتساع نطاق التذمر والنقمة في أوساط الناخبين، مع تجاهل ما لا يزال يشكل بتقديري العامل الحاسم من الـتأثير على اتجاهات الناس في هذه المناطق، أقصد ثنائية التعصب الطائفي ومعادة العفالقة، وهو ما يجري في إطاره وفي الغالب العام تحديد مواقفهم سياسيا ساعة حلول موعد الاقتراع!
على مستوى التفصيل، من الصحيح تماما القول ودون تردد، أن الكثير وسط أبناء هذه القاعدة الاجتماعية، باتوا وبشكل متزايد في موقع الناقم والمتذمر من فشل وعجز قوى الإسلامي السياسي عن الوفاء بوعودها وتركهم وقبل غيرهم يدفعون على مدار اليوم والساعة جميع المرير من تبعات غياب الخدمات ...الخ ...ولكن السؤال : كيف يمكن سياسيا وإعلاميا مخاطبة الوعي العام وسط هذه الدائرة الكبيرة والتي تضم الملايين من الناخبين، عوضا عن مجرد التعويل على تحول المواقف ونوعيا، وبما يمكن أن يقود ومن جديد للوقوع في خطأ التقدير لنتائج القادم من الانتخابات؟!
و...من حيث الأساس من المهم عندي: كيف يمكن الترويج لقائمة اتحاد الشعب، في وسط من يفكرون اعتماد سبيل الضار من المقاطعة، أو حتى إقناعهم في حال عدم استعداهم لدعم قائمة اتحاد الشعب، استخدام سلاح الاقتراع بالأبيض، إذا كان هناك عدد غير قليل، وسط من يكتبون من موقع مناصرة الحزب، ومن الخارج تحديدا، يعتمدون وعند الحديث عن الانتخابات، كما لو كانوا لا يزالون في موقع الأسير لنص خطابهم في الماضي من الانتخابات التشريعية، يوم شاركوا في الترويج لعلاوي البعث باعتباره واحد علماني ورجل المستقبل ...الخ...الخ أقصد بالتركيز ومن حيث الأساس راهنا، كما في السابق، على مهاجمة قوى الإسلام السياسي وسط أتباع المذهب الجعفري وحامي شامي، باعتبارها ووفق منظور وتوصيف هذا البعض من الزملاء، قوى متخلفة وظلامية وفي موقع التابع المطيع لحكام طهران ...الخ***** ما يختلف وتماما، أكرر تماما، عن نص الخطاب المعتمد رسميا من قبل قيادة الحزب الشيوعي، ولا يندرج قطعا باعتقادي، في باب المشروع من ممارسة في نقد نواقص وأخطاء وخطايا هذه القوى، وإنما كان ولا يزال وللأسف الشديد، يجري في إطار المسبق من سالب المواقف وأكرر على النحو الذي يغلب على سياق الكثير من نصوص من يكتبون من الخارج، دون إدراك السالب والضار من تأثير كتاباتهم على عمل الشيوعيين وسط قاعدة اجتماعية كانت ولا تزال تعمل أو في موقع التعاطف مع المختلف من قوى الإسلام السياسي في الفقير من ضواحي بغداد ومدن الوسط والجنوب من العراق!
أريد القول : ترى هل من الصواب إعلاميا، أكرر إعلاميا، التركيز ومن حيث الأساس، ليس على مهاجمة مصدر البلاء، أقصد نظام عار المحاصصة، وإنما ضد من يتحملون رسميا تنفيذه على أرض الواقع، أقصد قوى الإسلام السياسي وسط أتباع المذهب الجعفري، وبشكل يجعلهم ودون سواهم في موقع المسؤول والمذموم، ليس عن حماقات مواقفهم سياسيا وأمنيا ، وإنما عن كل ما جرى ويجري من الخراب والفساد، نتيجة اعتماد هذا العار من النظام بالتوافق بين جميع القوى والأحزاب التي ارتضت وتحت سطوة وسلطان الاحتلال، المشاركة في العملية السياسية بعد سقوط حكم أنجاس العفالقة******
و....شخصيا لا أدري لماذا يجري تحميل قوى الإسلام السياسي وسط أتباع المذهب الجعفري كامل المسؤولية عن كل مظاهر وتجليات الفساد والعجز وغياب الخدمات، رغم أن ذلك لا يعود فقط ومن حيث الأساس، لعدم امتلاك هذه القوى للحد الأدنى من الخبرة، في إدارة شؤون الحكم، وبحيث كانت ولا تزال، تمارس فعل إدارة السلطة من موقع التجريب، بحثا عن الصح بعد ممارسة الفادح من الأخطاء والخطايا، وإنما أيضا بفعل المفروض من قواعد وشروط العمل بموجب نظام المحاصصة، والذي يدفع هذه القوى والعديد من القوى السياسية الأخرى، إلى تجاوز مبدأ اختيار الأكفأ لحساب المطيع من التابع حتى وأن كان على مستوى الخبرة والاستعداد في موقع البليد من الناس !
و....سياسيا هناك اليوم وعشية القادم من الانتخابات، قضية محورية تشغل اهتمام الناس وسط محيط تحرك اشو عيين انتخابيا وتتعلق بالذات وتحديدا بالموقف من العفالقة ومخاطر إعادة فرضهم على العملية السياسية بما في ذلك عن طريق الانقلاب ...و...وبغض النظر عما إذا كان ذلك، يندرج في إطار المتعمد من المبالغات ولدوافع انتخابية، كما يردد علاوي وغيره من فرسان قائمة من اختاروا التحول لواجهة سياسية، تخدم إعادة فرض العفالقة على العملية السياسية، ترى لماذا لا ينعكس هذا الاهتمام في نص خطاب الشيوعيين، وعلى النحو المتميز والواضح الذي ورد في سياق نص الزميل عادل حبه******* خصوصا وأن هذه الموضوعة بالذات، تشكل راهنا موضع ومحور الاهتمام السياسي في أوساط القاعدة الاجتماعية التي يتحرك ضمن محيطها الشيوعيين انتخابيا؟!
أريد القول لماذا يغلب على نص الخطاب الإعلامي للشيوعيين، منطق البحث عن المناسب من الحل لحزورة ( منو البعثي ومنو المو بعثي) مع تجاهل المعروف والمكشوف تماما من الحقيقة، حقيقة أن هذه ( الحزورة) بالذات وتحديدا يجري استخدامها وللمختلف من الدوافع، من قبل جميع أهل النفوذ، ومن بين ذلك باعتقادي، تمهيدا لعقد الصفقات في أعقاب الانتخابات، وبشكل يستهدف إيجاد التخريج المناسب، لتسهيل إعادة فرض العفالقة على العملية السياسية، خصوصا بعد أن بات ذلك وعلنا مطلبا لسلطان الاحتلال، ويحضى سلفا وكما هو معروف، بالمطلق من دعم جميع الحكام العرب، وبحيث أن الأمر ( أقصد إتمام هذه الصفقة) بات لا يحتاج بتقديري سوى الحصول على ضوء أخضر إيراني!
و...صدقا لا أدري لماذا يتواصل هذا الضرب من العبث ، أقصد مشاركة البعض من الشيوعيين في المبذول من ضائع الجهد، لحل هذا السخيف من الحزورة ،******** عوضا عن اعتماد ما يستوجب التركيز إعلاميا، وبكل القدر الممكن من الاهتمام، على ما يمكن أن يفيد سياسيا في توظيف هذا الرفض الواسع النطاق لعودة العفالقة، في أوساط جميع من كانوا في موقع الضحية، وبما يساهم ومن حيث الأساس، في تحقيق أحد أهم أهداف الشيوعيون، أن لم يكن أهمها إطلاقا، بعد سقوط حكم أنجاس العفالقة، أقصد إعادة الصراع في العراق إلى مجراه الطبيعي، ليعود كما كان دائما، صراعا بين أكثرية من المحرومين والكادحين، وأقلية جائرة كانت تدعم اجتماعيا وسياسيا وطائفيا وأمنيا، دوام سطوة الجلاد على التحكم بمصير العباد والبلاد !
وعمليا كيف يمكن تحقيق ما تقدم من ملح وأساس الهدف، إعادة الصراع في العراق لمجراه الطبيعي وإشاعة الوعي الديمقراطي، دون بذل الشيوعيين وسائر دعاة الديمقراطية كل المطلوب من ضروري الجهد فكريا وسياسيا وإعلاميا، على طريق تحقيق هذا النبيل من الهدف،منطلقا لتجاوز الضار والهمجي من نتائج وتبعات الصراع الطائفي الذي كان ولا يزال ومن حيث الأساس يخدم القذر من أهداف ومصالح العفالقة وجميع من كانوا في موقع الجلاد!
في الختام أريد القول، أن النجاح في صياغة المناسب من نص الخطاب الإعلامي، وبالاعتماد ومن حيث الأساس على الصائب من قراءة ما يسود من الموقف والتوجهات في محيط تحرك الشيوعيين انتخابيا، ذلك سوف يساهم بتقديري، وبغض النظر عن نتائج القادم الانتخابات، في تعزيز قدرة الحزب الشيوعي على تفعيل دوره بين الناس وعلى صعيد العملية السياسية، وعلى نحو أعتقده شخصيا سيكون أكثر تأثيرا من مستوى وحجم دوره المحدود للغاية في الراهن من البرلمان!

سمير سالم داود شباط 2010
alsualnow@hotmail.com  

* طالع جميع هذه النصوص في التالي من العنوان: www.alhakeka.org/anthbat.html 
** لابد من إعادة التأكيد على أن محور هذه النصوص يدور وبشكل استثنائي عن المعتمد راهنا من نص الخطاب الإعلامي للشيوعيين انتخابيا، وما إذا كان ينطلق من صائب القراءة لما يسود من المواقف والتوجهات في أوساط الرأي العام، وخصوصا وبالتحديد وسط الأساس من محيط تحرك الشيوعيين الانتخابي في الفقير من ضواحي بغداد ومدون الوسط والجنوب، وبهدف مناقشة ما إذا كان المكتوب راهنا من موقع مناصرة قائمة الحزب اتحاد الشعب، يضمن المساهمة في تحقيق المطلوب من إيجابي التأثير وبما يعزز من مكاسب قائمة اتحاد الشعب عند حلول موعد الاقتراع، وخصوصا في ظل المحدود للغاية من الإمكانية ماليا وإعلاميا بالمقارنة مع الباقي من القوائم الأخرى، وحيث كان ولا يزال تحرك الشيوعيين انتخابيا يعتمد ومن حيث الأساس على جهد البواسل من رفاق وأصدقاء الحزب، ممن يعملون على أرض الواقع، وعلى تماس مباشر مع المختلف من شرائح المجتمع وخصوصا في محيط تحركهم الانتخابي.
*** إشارة أعتقدها لا تحتاج للتفصيل بصدد ما جرى خلال انتخابات عام 2005 يوم قاد الغلط من التقدير للتحالف انتخابيا مع علاوي البعث، في خطوة تجاهلت تماما اتجاهات الرأي العام وبالخصوص في محيط تحرك الشيوعيين الأساس، وسط مناطق الكادحين والمحرومين في الفقير من ضواحي بغداد ومدن الوسط والجنوب من العراق!
**** أريد القول وبالواضح من صريح العبارة : أن عدم تمكن قائمة اتحاد الشعب تحقيق الحد الأدنى من النجاح في القادم من الانتخابات، ومهما كانت المصاعب والعقبات والقيود بفعل الجائر من قانون الانتخابات، سوف لا يحول دون إشاعة مشاعر الخيبة والإحباط في نفوس الشيوعيين وأصدقاءهم، وعلى نحو يمكن أن ينعكس بالسالب حتى على مواقف وعمل من يناصرون خيار المقاطعة، وبشكل قد يتجاوز ما حدث بعد المرير من تجربة التحالف انتخابيا مع علاوي البعث، خصوصا وأن من غير المجدي بتقديري، العودة بعد ظهور نتائج الانتخابات، للحديث من جديد للحديث عن ثغرات القانون أو سرقة أصوات من اقترعوا للحزب...الخ ما لا يفيد كثيرا باعتقادي، في إقناع رأي عام يخضع لسطوة التعصب الطائفي والعشائري، وحيث كان ولا يزال يجري التعامل مع النجاح أو الفشل في الانتخابات، على ضوء حصاد المقاعد، دون الاهتمام بما يردده الخاسرون من التبريرات، حتى وأن كانت تنطق بالحقيقة، وتمثل ما جرى بالفعل وعمليا على أرض الواقع!
***** هذا في حين أن الكثير من الزملاء من دعاة الليبرالية وبالتحديد وسط الصادق من أعداء العفلقية، أدركوا وتدريجيا خطأ تكريس الكثير من جهدهم إعلاميا، لمهاجمة قوى الإسلام السياسي وسط أتباع المذهب الجعفري، وحد تكرار اتهام جميع هذه القوى وحامي شامي، بالتخلف والخضوع لحكام طهران، وذلك بعد أن اكتشفوا أن هناك تمايزت واختلافات، بين مواقف وتوجهات هذه القوى سياسيا، وبالخصوص بصدد الموقف من قضية الديمقراطية والعلاقة مع إيران، كما أدركوا أن تكرر بعض من هم في موقع السلطة، للكثير من الخطأ، وبالخصوص ما يرقى لمستوى الخطايا، ليس ناجما أو مرده الأساس، عدم الحرص على خدمة الناس، وإنما بفعل الجهل وانعدام المطلوب من الخبرة في ممارسة فعل الحكم، وفي مرحلة انتقالية حاسمة من تاريخ العراق، وفي وضع بالغ التعقيد محليا وإقليميا وبالشكل الذي يحاصر العملية السياسية منذ سقوط حكم أنجاس العفالقة!
****** وبحيث يمكن القول ودون تردد، أن استمرار العمل وفق مفردات هذا المشوه من النظام سياسيا وإداريا، يجعل من المستحيل تغيير راهن واقع الحال بشكل جذري، بغض النظر عن من يستلم موقع رئاسة الحكومة أو من يملكون الأكثرية من مقاعد البرلمان، اللهم إلا بمنظور من اعتادوا الوقوع، في فخ المفاضلة ما بين السيئ وألاسوء!
******* طالع هذا المتميز من النص عن واقع حال وعمل العفالقةوخصوصا بعد سقوط عار حكمهم الفاشي في العنوان التالي:
www.sotaliraq.com/articlesiraq.php?id=57631 
******** أقول متعمدا هذا السخيف من الحزورة، لان جميع من كانوا في موقع الضحية، بما في ذلك من جرى إرغامهم على الانتماء لحزب السلطة، بعد حصر فرص العمل والتعليم بيد حزب أنجاس العفالقة، يعرفون ممارسة هذا التمييز، انطلاقا من معاش التجربة، في مناطق سكناهم أو حيث كانوا يعملون أو يدرسون، خصوصا وأن السافل من العفالقة ما كانوا يمارسون بشاعاتهم وشرورهم سرا وبعيدا عن الأنظار، وإنما كانوا يتنافسون على إشهار عار فعلهم، طمعا بالحصول على المزيد من عار المكاسب وللتباهي بما يملكون من سافل السطوة !

راسلونا على العنوان التالي

fakhirwidad@gmail.com

 

 

 

 

يرجى ارسال مقالاتكم
على ملف وورد

 

 

إدارة الجريدة غير مسؤولة عن جميع الأخبار والمقالات والدراسات المنشورة في الموقع