|
الجمعة 05 .
02 . 2010
|
عليوي وكاكه
حمه.. احقية المشاركة ووهم الاقصاء.. |
حميد الياسري
اثارت الهرطقات الاخيرة لبقايا
قمامة البعث حنق الملايين من الشرفاء،فقد بلغت الوقاحة بهم حدا يحسدون
عليه، وككل مرّة!!..ويصعب عليّ تصور انني سأدلي بدلوي في موضوع كهذا في
يوم ما،كوني اممي الهوى عراقي الفؤآد،لكن وكما يبدو(لابد من ركوبها)!..لقد
وجدت في التصريحات الاخيرة لصالح المطلك مايبعث على التقيئ حقا ويحرك
حفيظة كل ذي ضمير حي وقلم مداده النزاهة،لانه يذكي ماض عفن..
لست منتميا لاحزاب الدولة،بل اشعر بغبن وقع عليّ من الدولة،إذ ما زلت
ابحث عن شهداء اسرتي الخمسة مابين ركام المقابر الجماعية لجماعة المطلك،وانا
ايضا مفصولا سياسيا منذ 36 عاما وقد حصل لي الشرف،قبل ان ترحل الروح
الى بارئها بألمساهمة الفعاّلة لانشطة الاعلامي ماقبل التحرير حتى وقع
عليّ الااختيار لاكون أحد الطاقم المؤسس لشبكة الاعلام العراقي بعد
انطلاق عمليات التحرير..اعرّج على هذا لكي يصبح الامر واضحا للمفسرين
والمؤولين وضاربي الودع ..
يقول صالح ابن المطلك /لافض فوه/ان منصب رئآسة الجمهورية لابد وان يكون
من حصة العرب السنة..!!وبمعنى ادق ان تعود الدولة بقضها وقضيضها لهيمنة
القرى الستة التي تسلطت على بلادنا ثمانية قرون وتوجت سلطتها بأحتلال
ابهه من العيار الثقيل..صاحبنا يطمح ان تعود الاغلبية المطلقة محكومة
من قبل الاقلية المطلقة!! فهو لم يكتف بما تحدث به تحت قبة البرلمان
بأسم حزب البعث(الصاقط) متحديا المادة السابعة من الدستور/رحمها
الله/علما انه كبرلماني،اقسم بكتاب الله على حماية الدستور!!..شايفين
ياناس حاميهه حراميهه؟؟..هذه المّرة،تحدث بلبوس المذهب وقد اعماه
الباطل فخلع ثوبه الاكاديمي وهوالمتخرج ام الدنيا امريكا!! وقد قبض
المقسوم من عمته امريكا،وفي جميع الاحوال يبقى المطلك ليس سوى نفر لا
يمثل وجهة نظر عراقية اصيلة،بل هو يلبي املاءآت المحيط الاقليمي الذي
استحوذ على عقولهم واختطف ضمائرهم، وهاكم الحكاية المعروفة:-
ذات مرة،اسدى احد الحكام العربان نصيحته للرئيس الاسبق عبد السلام عارف
بشأن ايقاف الحرب في كردستان التي امتد اوارها لسنوات طوال،سيما وانها
تكلف اقتصاد الدولة وتزهق ارواح بشرية من كلا الطرفين..فما كان من
رئيسنا/اجلكم الله/الا ان اجابه متجاوزا الاسهاب المطلوب في الشرح
بقوله:- الدولة شخسرانه؟؟ اشو هّوه عليوي يقاتل كاكه حمه في
ألجبال!!..هكذا كان جواب رئيس جمهوريتنا ايام الزمن الكالح!!
تخيلوا،كيف كانت دولتنا،ومنذ تأسيسها في حلّ من امر(عليوي) و(كاكه حمه)إّذن،بلابوش
دوله!! على حد تعبير الكاتب الراحل شمران الياسري/ابوكاطع/..
نحن نعرف ان(كاكه حمه) ابن الشمال العراقي قد اخذ نصيبه من خيرات
العراق ونفوطه التي وصلتالى الهند والسند ومقاديشو،اخذها كيماويا،واما
حصة صاحبنا (عليوي) ابن هذا الجنوب الذي تغوص قدماه في كل لحظة ببئر
نفط،فلانجد حاجة لتبيانها إذ هي تطل علينا عبر جلسات المحكمة
الجنائية،بمعنى انها مقابر جماعية وقطع للرؤوس قام بها البعثيون
الانجاس،وهاهي مفخخاتهم تهبط على رؤوسنا بشكل يومي، سيما وقد وجدوا ان
دولتنا / خربانه ورب الكعبة/..
يفيد التأريخ انه،وعندما هبت رياح القمامة البعثية على بلادنا في منتصف
الخمسينيات قادمة من/القطر/السوري(الشقيق!!)كانت اولى خلايا الجيفة في
الجنوب عند(عليوي) للاسف،ورغم ان الحزب المنحل طرح نفسه كحزب علماني في
البداية،غير انه وعندما ثنيت له الوسادة تصرف بآليات طائفية مكثفة،ومن
وحي ذلك النهج قام بأستبعاد وتصفية جميع مؤسسيه الاوائل النمحدرين من
الجنوب امثال فؤآد الركابي وعزيز السيد جاسم واخرين غيرهم،وبنتيجة كشف
الحساب ليوم 9/4/2003 نجد ان البعثيين المنحدرين من مضارب(عليوي)لم
يكونوا ليتجاوزوا سقف الصف الثالث في قيادة الحزب الفاشي.. تصوروا كيف
انهم حتى على القمامة نافسوا عليوي بشدّة،فبات المغفل عزت ابوالثلج
اكثر كفائة من عزيز السيد جاسم او نعيم حداد او فؤآد الركابي الذي هو
مؤسس حزبهم !!..
البعثيون جماعة / ظافر- المطلك/هم من اطلق مقولة ان الكرد عرب الجبل!!
وهم انفسهم من اطلق على الجمهورية العراقية الخالدة،بحسب تسمية شريف
العراق الاول عبد الكريم قاسم اسم (القطر!!)اي جعلومنه محافظة ضمن
دولة،كون انظارهم تربو صوب(الامة!!)حتى تساوى عندهم،وفق هذا
المنظور،العراق مع الصومال وارتيريا!!..هؤلاء هم اصحاب المشروع القومي
الكارثي البائس غير المتسامح،لن يغادروا مشروعهم الذي يفوح منه نتن
الطائفية والعنصرية المركبة..
المطلك واصحابه يجهدون انفسهم،دون جدوى،لارجاع عقارب الساعة الى الخلف
ومع سبق الاصرار،برغم ادراكهم ان الانتماء للحزب القمامة بات محضورا
ويعاقب عليه القانون والدستور،بل اضحى بحسب العرف الاجتماعي،جنحة مخلّة
بألشرف،وبفضل لله ورامسفلد وبريمر/الشخصية الجذابة وصاحب القرار
الصائب/..
ولكي يكون الموضوع موصولا بكوميديا سوداء اروي لكم التالي بأمانة
متناهية :-
خلال حرب قادسية صدام المشؤومة،وبعد اعدام شقيقه/الجندي المكلف ايضا/هرب
ابن عمي الى ايران وكان جنديا على خطوط تماس الجبهة،وبعد التحرير عاد
الى العراق كما عدت انا بعد غيبة دامت 30 عاما وفي اول لقائي به كنت
شغوفا لمعرفة السبب الحقيقي الكامن وراء هروبه وتسليم نفسه للطرف ألاخر/ماخلا
الخوف من الموت طبعا/ فأجابني بألحرف الواحد: ان الدافع وراء ذلك يعود
في الواقع الى موقف مهين تعرض له اثناء وجوده في قاطع العمليات،إذ
زارهم ذات مرة احد الضباط التكارته وكان شابا في غاية الغطرسة،وبدى
عليه واضحا انه من الاجهزة الخاصة..واثناء تجواله في القاطع لاحظ تراكم
بعض النفايات والقمامة هناك وعندما سأل آمر الوحدة عن سبب ذلك،اجابه
ألامر/الذي كان بألتأكيد اعلى رتبة منه/ ان ليس لديه العدد الكافي من
الافراد ليقوم بهذه المهمة،وهنا امتعض الضابط الشاب فرد قائلا: عجل
يابه،هذا القاطع عندك متروس شيعه واكراد ليش ميكنسونهه للزباله؟؟..
واستطرد ابن عمي في القول: انه ومنذ تلك اللحظة شعر بأنفصام اخلاقي عن
جسد الوطن الذي كان غاية وجوده في الجبهة اساسا للدفاع عنه!! ومذّذاك
قرر انه حيثما سنحت له فرصة الهروب سيفعلها دون تردد وبكامل القناعة،لانه
لم يعد ثمة سبب للبقاء،وهذه حكاية مقزز بل وخادشة لوطنية(عليوي) و(كاكه
حمه) على حد سواء..
وبعد كل الذي جرى لخلق الله من تنكيل وابادة جسدية وجينوسايد،يطالعنا
اليوم من جفّ ماء الحياء من على جباههم،واصحاب الايديولوجيات الكاسدة
وتجار الانتخابات فيطرحوا انفسهم متحدثين بأسم شريحة معينة،بعد ان
ارتهنت اراداتهم للمحيط الاقليمي وقد اعمتهم طائفيتهم وتطرفهم القومي
اللئيم ليعودا بنا القهقرى،غير مدركين انهم بموقفهم هذا انما اضحوا
مجاهدين ضد انفسهم ومستقبل بلاهم/وخشية ازعاجهم نقول قطرهم/!! فألمطلك
– دون شك- لايبحث عن الهم الوطني المشترك،بل نجده مستمرءا في زرع
الريبة السياسية عبرالطريق الطائفي وبأسلوب بعثي ماكر..
ايباخ.. البعثيين فايروس رهيب ياجماعه، كيف التخلص منه؟؟
وختاما نقول:
- رجاءا انسوها ووفروا على اهل(القطر!) شلال الدم اليومي..
- اشطبوا من ذاكرتكم بيان رقم واحد، وحكومات العسكر وعجل يابه!! وتوجهو
الى صناديق الاقتراع وجربوا طعم الديمقراطية ولو لمرة واحدة في حياتكم
ايها المتخلفون الفاشست،مع تأكيدنا لكم ان المارد قد (طفر) من القمقم..
- انسوها بلله عليكم،فقد انتهت المعادلة الجائرة التي كانت تحكم
بموجبها سلطتكم خلق الله وفق مبدأ سيد وعبد او فلاّح وملاّك!!
- اما انت يا(عليوي)الجنوب ويا(كاكه حمه)الشمال نقولها،ونحن على اعتاب
الانتخابات،انه ليس امامكم سوى خيارالتحالف المصيري ونبذ الخلافات
الجانبية التي ترفضها اولويات المرحلة الراهنة التي تمر بها بلادنا..
- ومرة عاشرة،يا(كاكه حمه) وانت يا (عليوي)احذروا المفخخات
الفكريةالبعثية مهما تنوعت بتلاوينها وتخريجاتها،والتي عشعشت بتنظيمات
وتشكيلات تدعي اليوم إنتمائها للعراق الجديد،واخص بألذات هنا،التيار
الصدري المتخم بفدائيي صدام وافراد الحزب (الصاقط)..
واخيرا،اعتذر لعلمانيتي ولاصدقائي ممن قد لا يروق لهم ما سطرت من افكار
تلامس الواقع بشكل حاد ومكشوف، ولكن.. لكن.. شفيعي في تفكيك الشفرة هو
تلك الاهزوجة الشعبية القديمة:
(( الدم الما يتحّرك..سووه تراب ودوس إعليه!!))..
اكاديمي وعلامي مقيم في اوربا |