الصفحة الرئيسية

من نحن

أدب و فـن

مواقـع

رياضـــــــة

 

  الجمعة 05 . 02 . 2010

الأمام الحسين وقضية المظلومين والأعلام الحمراء

             د . أكرم مطلك

ان عدالة قضية الأمام الحسين ومأثرة استشهاده البطولي هي واحدة من أعظم الملاحم الأنسانية المقاومة للظلم والتعسف والأضطهاد وكانت بحق رمز الأصرار والتحدي بوجه كل الظالمين والعايثين بمقدرات الأمة . ان الأمام الحسين واصل مسيرته بخطى ثابتة مؤمنة ومقتنعة بعدالة قضيتها لم يقف بوجه قوة الأعداء او كثرة عددهم واصر على مواصلة القتال ضد الطغمة المهيمنة وهو يعرف حق المعرفة ماتؤول له نتائج المعركة الغير متكافئة , ان العمل الذي قام به الحسين ليس عملا انتحاريا بل عملا جليلا أراد من خلالة ان يثبت القيم الثورية ونزعة التحرر عند الفرد وان يعزز ويعطي للأنسانية بعدا قويا ومؤثرا وهو اذا كنت مقتنعا بصحة افكارك وأحقية مطالبك وشرعية حقوقك فلا تتوانا في النضال من اجل تحقيقها , لقد سار الآلاف من البشر المؤمنين بأفكارهم وبحقوقهم المشروعة على نفس الطريق الحسيني من اجل ارساء دعائم الحق والحرية .
ان الأعلام الحمراء التي رفعها الملتفين حول الحسين هي رمز لدم الشهداء والمظلومين وستبقى ترفرف فوق قبورهم الى حين اخذ القصاص من كل القتلة والظالمين والأقرار بحقوق الشهداء واستمرار النضالمن اجل قضيتهم العادلة ،
ان مايجري الآن على ارض العراق هو استمرار لقضية ومأثرة الحسين مع اختلاف الزمان , فالصراع هو نفسه مابين قوى الخير والحرية وقوى الشر والظلام والتعسف . ان قوى الشر الظلامية المتمثلة بفلول البعث وحلفائهم التكفيريين المجرمين وهم يمارسون العمليات الأرهابية والتقتيل الجماعي لأبناء شعبنا من اجل استعادة عروش طغيانهم المنهارة وفي سبيل اذلال شعبنا من جديد , لكنهم يبقون اغبياء لايريدون معرفة الحقيقة او قراءة التاريخ ودروسه القاسية ولايريدون رؤية المستقبل الرافض لكل افكارهم البالية والمنحرفة ولكل اساليبهم المعادية للأنسان والطبيعة .
ان قضية الحسين يجب ان تبقى قضية مقدسة وان تصان بصدق لتبقى حقيقتها مضيئة للأجيال القادمة كفكر واراده وأخلاق ووطنية , اما المتاجرين بأفكار الحسين وقضية استشهاده من اجل تحقيق مأربهم ومصالحهم الخاصة على حساب قضية الحسين العادلة والمقدسة , يجب كشفهم والحد من جشعهم وتسترهم بالرداء الحسيني ومتاجرين بدم الحسين بأنتمأتهم المزيفة الى النهج الحسني , فممارسات الفساد المالي وسرقة المال العام والتقصير الكبير في خدمة المواطنين وعدم تحقيق مطالب المظلومين وعدم الوفاء لحقوق الشهداء فهؤلاء بعيدين كل البعد من قضية وافكار الحسين العادلة .

راسلونا على العنوان التالي

fakhirwidad@gmail.com

 

 

 

 

يرجى ارسال مقالاتكم
على ملف وورد

 

 

إدارة الجريدة غير مسؤولة عن جميع الأخبار والمقالات والدراسات المنشورة في الموقع