|
|
|
الأحد 14 . 02 . 2010
محمد علي محي الدين
في خضم الحملة الانتخابية الجارية
ظهر عبر وسائل الأعلام الكثير من نواب الشعب العراقي وهم يصرخون بأعلى
أصواتهم يجأرون بالشكوى من مجلس النواب الذين هم عماده وأوتاده وكيف
فرط بأموال العراقيين عندما أعطى امتيازات ورواتب للقيادة السياسية
الجديدة لم تدر في خلد إنسان ولم يتمتع بها أحد من العربان أو عباد
الأوثان فالرئاسات الثلاث لها من الحقوق والامتيازات ما يزيد على
ميزانية جمهورية الكونغو الشعبية،وما يتمتع به نواب الشعب من رواتب
وحقوق وامتيازات يزيد ثلاثة أضعاف على ما تنفقه جمهورية أفريقيا الوسطى،وما
يحصل عليه الوزراء و كبار المسئولين يزيد عن ميزانية الكثير من دول
العالم الرابع،ولقرب الانتخابات شعر الرفاق النواب بأن هذه الامتيازات
تؤثر على الميزانية العامة وتضع الأسس لبناء مجتمع طبقي حاد يجعل
الأقلية الحاكمة تحصل على ما تحصل عليه الأكثرية بأربعة أضعاف أو يزيد
وتبيين للخبراء الذين استعان بهم النواب الكرام أن ميزانية العراق
للسنوات القادمة سوف لا تغطي الرواتب وإنها ستضطر الى بيع الأراضي
العراقية الى المستثمرين لإمكان توفير هذه الرواتب ،ولأغراض دعائية غير
نبيلة طالبوا بتخفيض الرواتب بنسب مختلفة ليظهروا للبسطاء والسذج أنهم
المدافعين والمنافحين عن حقوق الملايين ،ولا أدري لماذا سكتوا هذه
الأعوام الطويلة لينطقوا الحق اليوم ،هل كانوا غافلين أو متغافلين،ومن
هو الذي شرع القوانين وسن القرارات التي تزيد الغني غنى والفقير
فقرا،أليس النواب الحاليون هم من وقف حجر عثرة بوجه تشريع قوانين أنصاف
المتقاعدين الذين خدموا بلدهم لعقود ولم يحصلوا إلا على الجرود فيما
أقر البرلمان الموقر امتيازات ورواتب لأعضائه الذين لم يخدموا العراق
أكثر من ستة أشهر في الجمعية الوطنية رواتب تزيد عشرات الأضعاف عن
رواتب من خدموا لعقود،أين كان العدل والأنصاف يا أصحاب الخلاف ولماذا
سكتم دهرا لتنطقوا كفرا،هل تتوقعون أن البسطاء والسذج سيصدقون أخلاصكم
وإنسانيتكم وصحوتكم المتأخرة هذه ،هل يصدق عراقي القرارات التي تصدر
هذه الأيام لأغراض انتخابية بحتة بأن وزارة التعليم قررت صرف رواتب
للطلبة الدارسين في المعاهد والكليات اعتبارا من بداية هذا
العام،ولماذا لم ينفذ هذا القرار الذي صدر في عهد سابق، أليس من الضحك
على الذقون القرار الصادر عن الحكومة الموقرة بإيقاف العمل بقانون
إزالة التجاوزات لحين الانتهاء من الانتخابات أي ضحك هذا وأي مأساة أن
تصل الأمور بالساسة العراقيين الى هذا المستوى في الاستجداء،هل الخروج
على القانون مسموح به لأغراض الكسب الانتخابي،وهل تعطيل القوانين يجوزه
الدستور العراقي. |
|
راسلونا على العنوان التالي
|
|
يرجى ارسال مقالاتكم
|
|
|